كارلسن يطيح بكاروانا ويتوج بلقبه الـ21 في بطولة العالم
Notice: Undefined index: tie_hide_meta in C:\inetpub\vhosts\sayed123-34304.package\news.step4sport.com\wwwroot\wp-content\themes\sahifa\framework\parts\meta-post.php on line 3
Notice: Trying to access array offset on value of type null in C:\inetpub\vhosts\sayed123-34304.package\news.step4sport.com\wwwroot\wp-content\themes\sahifa\framework\parts\meta-post.php on line 3
نجا ماغنوس كارلسن من موقف خاسر تمامًا قبل أن يقلب الطاولة على فابيانو كاروانا في طريقه لحسم نهائي بطولة العالم للشطرنج الحر 2026 بنتيجة 2.5-1.5. وشهدت المباراة الأخيرة تعادلًا متوترًا كان كافيًا لتتويج كارلسن باللقب، ليجمع بذلك بين ألقاب السريع والخاطف والشطرنج الحر، ويرفع رصيده إلى 21 لقبًا عالميًا خلال مسيرته. وفي لقاء تحديد المركز الثالث، انتزع نوديربيك عبد الستاروف الفوز بعد انتصاره على فينسنت كايمر بنتيجة 2.5-1.5، في مواجهةٍ شهدت فرصًا ضائعة عدة من الأستاذ الألماني الكبير.
كما تغلب هانز نيمان على أرجون إريغايسي بنتيجة 2-0 ليحصل بذلك على المركز الخامس، بينما أنهى ليفون أرونيان البطولة في المركز السابع رغم إضاعته كش مات في نقلة واحدة خلال مباراة الآرمجدون أمام جافوخير سينداروف. وفي مواجهة استعراضية، حسمت بيبيسارا أساوبايفا اللقاء بنتيجة 2.5-1.5 بعد فوز وتعادل في اليوم الختامي أمام ألكسندرا كوستينيوك، لتضمن بذلك مقعدًا في النسخة المقبلة من بطولة العالم للشطرنج الحر للسيدات.
شكّل الانتصار الاستثنائي بعد قلب الطاولة في المباراة الثالثة العامل الفاصل بين كارلسن وكاروانا، بينما احتاج عبد الستاروف إلى فوز واحد فقط من أجل تحقيق الانتصار أمام كايمر.
حقق هانز نيمان فوزًا نظيفًا على إريغايسي ليحسم المركز الخامس، بينما تغلب ليفون أرونيان على جافوخير سينداروف في مباراة الآرمجدون الفاصلة ليظفر بالمركز السابع.
كارلسن 2.5-1.5 كاروانا
توجهت الأنظار نحو مواجهة كارلسن وكاروانا، التي أعادت لنا ذكريات نهائي بطولة العالم لعام 2018، الذي اتسم بنديةٍ كبيرة عبر أول 12 مباراة كلاسيكية. وهذه المرة أيضًا بدا الفارق شبه معدوم بين المصنف الأول والثالث عالميًا، قبل أن ينجح كارلسن مجددًا في حسم اللقب لصالحه.
حيث عثر كاروانا على النقلات 17…!Qxb7 18.Rxd6 Bc6 التي ضمنت له التعادل في الموقف.
وفي المباراة الثانية، ظهرت مؤشرات مبكرة على أفضلية كاروانا، إذ تفوق في صراع الافتتاح وخلق فرصًا جدية للفوز، كان أبرزها خطته القائمة على دفع بيدق الـ g5.
لكن كاروانا صرف الكثير من الوقت، ليُثبت كارلسن قدرته على التعامل مع الموقف بثبات مع ضغط الوقت في المرحلة التي أعقبت ذلك.
استغرق كاروانا قرابة خمس دقائق قبل أن يلعب 1.c4 في المباراة الثالثة، فيما بدا أن كارلسن يسيطر على مجريات اللعب دون صعوبات تُذكر. غير أن النقلة 15…?Bxh4 غيّرت كل شيء، إذ أصبح موقف الأسود خاسر تمامًا.
“شعرت أن موقفي كان يسير على نحوٍ مقبول لفترة طويلة، قبل أن تفوتني أحد أفكاره التكتيكية 14.Nh4، وقد كان ردّي ضعيفًا. في العادة يتدهور الموقف الخاسر شيئًا فشيئًا، لكن بعد أن أخذت حصانه أدركت أنه يملك كشًا وسيطًا، وعندها فكرت أن بإمكاني الاستسلام!”
أخذت حصانه ثم أدركت أنه يملك كشًا وسيطًا، وعندها فكرت أن بإمكاني الاستسلام!
بطبيعة الحال، لم يرفع كارلسن الراية البيضاء، حتى وإن تعامل كاروانا مع الموقف بإتقان في البداية: “احتفظت ببصيص أمل، لكن بعد أن لعب نقلتين مذهلتين هما 19.!Kd2 و20.!f5، اعتقدت أن المباراة حُسمت بالفعل.”
أشار كارلسن إلى أن منافسه أضاع “بضع ضربات قاضية مبكرة”، وهي الفكرة التي تطرق إليها كاروانا أيضًا بقوله:
“لا أعرف ماذا أقول عن المباراة الثالثة، بالطبع كان الموقف فائزًا بسهولة من نواحٍ عدة، وكانت هناك على الأرجح طرق عملية كثيرة لحسمها، وربما أيضًا أساليب أقل عملية لكنها تضمن الفوز، لكنني لم أختر أيًا منها.”
لجأ كارلسن إلى تضحية بيدق رائعة من أجل خلق فرص مضادة، موضحًا أنه لم يعد يرى طريقة مباشرة للحسم، وأن انخفاض وقت كاروانا كان أحد الأمور التي يراهن عليها، حيث قال: “عندما ينخفض وقته إلى حدٍّ كبير، يتراجع مستوى أدائه بصورة واضحة، ولذلك كنت آمل أن أحصل على فرصتي حينها.”
وبالفعل، تمكن كارلسن من موازنة الموقف ثم اختار عدم تكرار الموقف والذهاب إلى التعادل، موضحًا:
“شعرت وكأن الفرصة أصبحت حاضرة، خاصة أنني عانيت في هذه المباراة، ولم تكن السابقة سهلة كذلك، فاعتقدت أن فرصة كهذه قد لا تتكرر. لحسن الحظ انهار سريعًا. أكثر ما يسعدني أنني استطعت استعادة توازني الذهني واللعب من أجل الفوز عندما كان ذلك ممكنًا.”
أكثر ما يسعدني أنني استطعت استعادة توازني الذهني واللعب من أجل الفوز عندما كان ذلك ممكنًا.
—ماغنوس كارلسن
جاءت نقطة التحول بسرعة مذهلة، حيث خلق كارلسن هجومًا مميتًا خلال نقلات قليلة، ولم يكن أمام كاروانا سوى إعلان الاستسلام.
قال كاروانا: “أُتيحت لي فرصة ذهبية، ليس بالضرورة لحسم النهائي، ولكن على الأقل لوضعه في موقفٍ يُجبر فيه على الفوز.” وبدا كاروانا محطم نفسيًا قبل المباراة الأخيرة من المواجهة.
ومع ذلك، لم تنتهِ الدراما عند هذا الحد، حيث بدا كارلسن ظاهريًا يقود المباراة بثقة نحو موقفٍ أفضل يمكنه لاحقًا تحويله إلى التعادل الذي يحتاجه، لكنه في داخله كان يستنزف آخر طاقته، حيث أوضح لاحقًا:
“لم يكن ذلك نهاية اليوم لأنه في المباراة الأخيرة شعرت منذ البداية بإرهاقٍ شديد، لقد كانت الأيام الماضية طويلة هنا، وسبقتها أيام مرهقة في لندن [خلال نهائيات الشطرنج السريع عبر الإنترنت]، ولم تعد لدي أي طاقة على الإطلاق. كنت ألاحظ أنه لا يقدم أفضل مستوياته، لكن المواجهة تحولت إلى عراكٍ مفتوح، في مرحلةٍ ما اعتقدت أنني خاسر لا محالة.”
تحولت المواجهة إلى عراكٍ مفتوح!
—ماغنوس كارلسن عن المباراة الأخيرة
وكان كارلسن محقًا، بعد النقلة 25.?Qe2 التي جاءت تحت ضغط الوقت مع أربع ثوانٍ متبقية، حيث حصل كاروانا على فرصةً فورية لانتزاع المبادرة.
كانت النقلة 25…!Nfd2 كفيلة بحسم المباراة، لكن بعد 25…?Qg5 علّق كارلسن قائلًا: “فجأة وجدت أنني أنقذت المباراة بالنقلة 26.!Qg2.” ومن تلك اللحظة، لم يعد السؤال سوى ما إذا كان الأبيض سيفوز أم يكتفي بالتعادل، ولم يخطئ كارلسن بعدها أبدًا.
لخّص كارلسن مشاعره قائلًا: “بالتأكيد لا يُعد هذا من أكثر انتصاراتي إقناعًا، لكن من الرائع أن أتمكن من الفوز حتى في يومٍ لم أكن فيه بأفضل حالاتي. وأكثر ما يسعدني هو أن الأمر قد انتهى!”
وتوسع في حديثه عن مسألة “الأيام غير الموفقة”، موضحًا أنها السبب في أن لقبه العالمي الرسمي الحادي والعشرين جاء كأول تتويج له في الشطرنج العشوائي (شطرنج 960)، إذ قال: “في الواقع مررت بيومٍ سيئ للغاية في كل نسخة من هذه البطولات؛ فقد خسرت أمام ويسلي سو، وكذلك أمام يان نيبونياتشي في تلك الأيام.”
وحصد كارلسن الجائزة الأولى البالغة 100 ألف دولار، بينما نال كاروانا 60 ألف دولار، في وقتٍ يواصل فيه النجم الأمريكي سعيه وراء لقب بطولة العالم. وقال معلقًا على بطولةٍ كانت ناجحة رغم كل شيء: “من الواضح أن الشعور مُرّ بعض الشيء الآن.”
عبد الستاروف 2.5-1.5 كايمر
رغم التعادل في المباراة الأولى في مواجهة المركز الثالث، إلا أنها لا بد أن تركت أثرًا قاسيًا على كايمر، تمامًا كما حدث لكاروانا في ثالث مباريات النهائي. إذ ارتكب عبد الستاروف خطأً فادحًا بالنقلة 22.?Ndc5، حيث جاء الرد 22…!Nxb4 باقتناص بيدق مهم وتدمير بموقف الأبيض.
أظهر عبد الستاروف صمودًا كبيرًا لمواصلة القتال، لكنه وجد نفسه خاسرًا ثلاثة بيادق في مرحلة النهايات. إلا أن ضغط الوقت أربك كايمر، فتتابعت الأخطاء إلى أن تمكن عبد الستاروف من استرجاع كل البيادق والنجاة بشكل مذهل.
ولم تمر الفرصة الضائعة دون ثمن، حيث استغلها عبد الستاروف فورًا في المباراة التالية، مطاردًا ملك الأبيض حتى حقق الفوز في 24 نقلة.
اقترب كايمر من حسم نهاية الفيلين متعاكسي الألوان في المباراة الثالثة، غير أن ضيق الوقت حرمه من استغلال تفوقه، في حين جاءت المباراة الختامية مثالية لعبد الستاروف، إذ كان التعادل كافيًا بالنسبة له.
عرض عبد الستاروف تكسير الوزيرين للانتقال إلى نهاية أقرب للتعادل، غير أن العرض حمل في طياته فخًا خبيثًا. وحين رفض كايمر التكسير، تمكن المصنف الأوزبكي الأول من التضحية بوزيره مقابل موقفٍ فائز، أو على الأقل موقف لا يمكن أن يخسره.
وبذلك حصد عبد الستاروف 40 ألف دولار لنيله المركز الثالث، كما انضم إلى كارلسن وكاروانا في قائمة المتأهلين إلى بطولة العالم للشطرنج الحر 2027، بينما نال كايمر 30 ألف دولار بحلوله رابعًا.
نيمان 2-0 أرجون
أُقيمت مواجهتا تحديد المركزين الخامس والسابع على مباراتين، حيث وجّه نيمان الضربة الأولى بفوزه بالقطع السوداء على إريغايسي. وقال ملخصًا أداءه: “أعتقد أنني فرضت سيطرتي في المباراة الأولى، وعثرت على تضحية جميلة، ثم سارت الأمور نحو فوز تقني
كان ذلك وصفًا دقيقًا إلى حدٍّ كبير، رغم أن إريغايسي كان بإمكانه التعامل مع التضحية بصورةٍ أفضل.
وفي المباراة الثانية، لم تتح لإريغايسي فرصة حقيقية للعودة، قبل أن يذهب بملكه في مسيرةٍ يائسة انتهت باستسلامه.
وحصل نيمان على 25 ألف دولار، مقابل 20 ألف دولار لإريغايسي.
أرونيان 2-1 سينداروف
ذهبت جائزة المركز السابع، وقدرها 15 ألف دولار، إلى أرونيان، الذي وصف مشاركته بكلمة واحدة: “كارثية!” وأضاف: “ارتكبت عددًا هائلًا من الأخطاء، وأعدت كل الهدايا التي حصلت عليها في بطولات الشطرنج الحر السابقة… أحيانًا أظن أنني بدأت ألعب بصلابة، ثم تأتي بطولة كهذه لتعيدني إلى أرض الواقع.”
تمكن أرونيان من انتزاع الفوز بعد معركةٍ ماراثونية من 84 نقلة، مستفيدًا من تفريط سنداروف بطرقٍ عديدة للتعادل. غير أن الأدوار تبدلت في المباراة التالية، إذ حسم سنداروف الفوز خلال 58 نقلة بعد أن أضاع أرونيان فرصة لإجبار التعادل وحسم نتيجة المواجهة.
للمرة الأولى والأخيرة في وايسنهاوس هذا العام، حُسمت إحدى المواجهات في مباراة آرمجدون، بعد أن كسب سينداروف المزايدة باختياره اللعب بالأسود بزمن اللعب 7:27 دقائق، مقابل 7:37 دقائق لأرونيان.
هذا منح أرونيان القطع البيضاء مع ضرورة الفوز، ولم يكن الأمر مقلقًا في البداية بعدما حصل على تفوق مباشر من الافتتاح. لكن خطأ واحد قلب التعقيدات رأسًا على عقب، ومع الفوضى التي أعقبتها فوّت أرونيان ماتًا بنقلة واحدة، وواجه ضغطًا كبيرًا على الساعة، قبل أن يعلن سينداروف استسلامه.
وكما يتضح في الفيديو، قام سينداروف أحيانًا بوضع القطع بين المربعات، وهو ما أشار إليه أرونيان بقوله: “في لحظةٍ ما بدأ يسيء تموضع القطع، فأبلغته أن ذلك غير مسموح، فاختار الاستسلام.”
وتُعد هذه بادرةً نبيلة من سينداروف، الذي أنهى البطولة في المركز الأخير وحصل على 10 آلاف دولار.
احتضنت وايسنهاوس مواجهة أخرى نجحت خلالها أساوبايفا في هزيمة كوستينيوك وحجز مكانها في بطولة العالم للشطرنج الحر للسيدات المرتقبة. فبعد أن تقاسمت اللاعبتان الفوز يوم السبت، انتصرت أساوبايفا في أولى مباريات الأحد، مع أن كوستينيوك امتلكت فرصة للنجاة بفضل تضحية رائعة.
دخلت كوستينيوك المباراة التالية ولا خيار أمامها سوى الانتصار، غير أن أساوبايفا علّقت قائلة: “أخطأت في المباراة الثانية، لكن خطئي لم يؤدِ إلى خسارة مباشرة، وقد نجوت بطريقةٍ ما!”
وعندما سُئلت أساوبايفا إن كانت تستمتع بالشطرنج الحر، أجابت: “بالطبع، أستمتع به لأنني لست مضطرة للتحضير!” وهو شعور يشاركه إياها زملاؤها من اللاعبين، كما قدمت البطولة دليلًا إضافيًا على مدى المتعة التي يمكن أن توفرها متابعة هذا النمط من الشطرنج. ومن المقرر إقامة النسخة المقبلة من بطولة العالم للشطرنج الحر في عام 2027.