لم يكن افتتاح مجمع حمامات السباحة الأوليمبي بكلية علوم الرياضة بجامعة بورسعيد مجرد قص شريط لصرح رياضي جديد، بل كان لحظة إنسانية امتزج فيها الحلم بالذكرى، والإنجاز بالوفاء، حيث عاد اسم السباح الراحل يوسف محمد ليتردد من جديد، لا في ختام سباق، بل محفورًا على جدران مكان طالما حلم أن يتدرب بين مياهه.
وفي مشهد مؤثر، حضرت الأسرة وامتزجت الدموع بالفخر، ليصبح الافتتاح لمجمع حمام السباحة الأوليمبي بجامعة بورسعيد، رسالة حياة تؤكد أن الأحلام لا تغرق، وأن الأبطال يرحلون بأجسادهم لكن أسماءهم تبقى خالدة.
روح نجلها حاضرة
قالت الدكتورة فاتن إبراهيم، والدة السباح الراحل يوسف محمد، إن مشاعرها خلال افتتاح مجمع حمامات السباحة الأوليمبي بجامعة بورسعيد كانت بالغة التأثر، مؤكدة أنها شعرت وكأن روح نجلها كانت حاضرة في كل تفاصيل المكان، منذ لحظة دخولها وحتى انتهاء مراسم الافتتاح.
وأضافت أن هذا المجمع كان حلمًا كبيرًا ليوسف، إذ كان يتمنى دائمًا أن يتدرب في حمام سباحة أوليمبي على أعلى مستوى، مشيرة إلى أن رؤية الحلم يتحقق وإن كان باسمه، خففت كثيرًا من ألم الفقد، ومنحتها شعورًا بالفخر والسكينة.
مفاجأة إطلاق الاسم قبل اكتمال الإنشاء
وأوضحت والدة السباح الراحل أن إطلاق اسم يوسف محمد على المجمع كان مفاجأة غير متوقعة بالنسبة لها، خاصة أن المجمع لم يكن قد اكتمل إنشاؤه وقت رحيل نجلها، قائلة : «لم أكن أتخيل أن يتحول حلم ابني إلى صرح رياضي يحمل اسمه، فهذا التكريم أكبر من مجرد اسم، هو حياة جديدة لذكراه».
وأكدت أن هذه اللفتة الإنسانية تعكس تقدير الدولة والجامعة لقيمة الإنسان والموهبة، وتؤكد أن تضحيات الأبطال لا تُنسى.
شعور بالفخر يتجدد مع كل ذكرى
وأضافت الدكتورة فاتن إبراهيم أن هذا التكريم أعاد إليها مشاعر الفخر التي كانت تعيشها في كل بطولة يخوضها يوسف، خاصة عند سماع اسمه يُنادى في ختام السباقات، مؤكدة أن اسم نجلها سيظل حاضرًا في وجدانها ووجدان كل من يعرفه كسباح موهوب صاحب أخلاق رفيعة.
وأشارت إلى أن تخليد اسم يوسف لا يخص الأسرة وحدها، بل يمثل رسالة أمل لكل السباحين الناشئين بأن أحلامهم وتضحياتهم محل تقدير واحترام.
رسالة إنسانية من أم مفجوعة
واختتمت والدة السباح الراحل حديثها برسالة إنسانية مؤثرة، طالبت خلالها بضرورة توفير أعلى معايير الأمان داخل حمامات السباحة والمسابقات الرياضية، حفاظًا على أرواح اللاعبين الصغار، قائلة إن الرياضة يجب أن تظل طريقًا للحلم والنجاح، لا سببًا للفقد والألم، معربة عن أملها فى ألا تتكرر المأساة التي عاشتها أسرتها مع أي أسرة أخرى.
Step4sport بوابة ستيب الإخبارية
